الإيطاليون يصوتون في انتخابات تميل كفتها لصالح اليمين المتطرف

الإيطاليون يصوتون في انتخابات تميل كفتها لصالح اليمين المتطرف

تم نشره منذُ 1 سنة،بتاريخ: 25-09-2022 م الساعة 10:00:34 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-1380003.html في : أخبار دولية    بواسطة المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

الإيطاليون يصوتون في انتخابات تميل كفتها لصالح اليمين المتطرف

الأحد - 29 صفر 1444 هـ - 25 سبتمبر 2022 مـ

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع بروما (رويترز)

روما: «الشرق الأوسط»

دُعي أكثر من 50 مليون إيطالي إلى صناديق الاقتراع، اليوم الأحد، لانتخاب برلمانهم وسط توقعات بأن يتصدر اليمين المتطرف النتائج ويتولى رئاسة الحكومة خلفاً لماريو دراغي في سابقة في هذا البلد.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 5:00 بتوقيت غرينتش فيما كان الناخبون يقفون في صفوف انتظاراً للإدلاء بأصواتهم. وستبقى المراكز مفتوحة حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، على أن تصدر فور إغلاقها أول استطلاعات الرأي التي ستعكس صورة واضحة للنتائج.
وفي ظل توقعات تمنح حزب «فراتيلي ديتاليا» أو «إخوة إيطاليا» من «الفاشيين الجدد» حوالي ربع نيات الأصوات، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة، من المرجح أن تتولى زعيمته جورجيا ميلوني (45 عاماً) رئاسة حكومة ائتلافية تكون الهيمنة فيها لليمين المتطرف على حساب اليمين التقليدي، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيشكل ذلك زلزالاً حقيقياً ليس فقط في إيطاليا، إحدى الدول المؤسسة لأوروبا وثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو، إنما كذلك في الاتحاد الأوروبي الذي سيضطر إلى التعامل مع السياسية المقربة من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان.
وحذرت زعيمة الحزب خلال حملتها الانتخابية بأن «الكل قلق في أوروبا لرؤية ميلوني في الحكومة... انتهت الحفلة، وستبدأ إيطاليا بالدفاع عن مصالحها الوطنية».
ونجحت ميلوني المعجبة سابقاً بموسوليني، التي ترفع شعار «الله الوطن العائلة»، في جعل حزبها مقبولاً كقوة سياسية، وطرح المسائل التي تحاكي استياء مواطنيها وإحباطهم ببقائها في صفوف المعارضة، في حين أيدت الأحزاب الأخرى حكومة الوحدة الوطنية بزعامة ماريو دراغي.
غير أن الأمور لم تُحسم بعد، ولفتت إميليانا دو بلازيو أستاذة علم الاجتماع في جامعة لويس في روما إلى أنه «لا يمكن التكهن (بنتيجة) الانتخابات التي تحددها المشاعر واللحظة الأخيرة»، مشيرة لوكالة الصحافة الفرنسية إلى دور الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد، ويقدر عددهم بحوالي 20 في المائة، وإلى أهمية نسبة المشاركة.
وقد تنطوي الانتخابات على مفاجآت، لا سيما في جنوب البلاد، فيما يتعلق بنتائج «حركة خمس نجوم» المعارضة لمؤسسات الحكم، التي يُنسب إليها إقرار حد أدنى للأجور للأكثر فقراً، والحزب الديمقراطي (يساري) الذي يملك قاعدة قوية محلياً.
وأياً تكون الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات لتتولى مهامها اعتباراً من نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، فهي تواجه منذ الآن عقبات على طريقها.
فسيتحتم عليها معالجة الأزمة الناجمة عن الارتفاع الحاد بالأسعار، في وقت تواجه إيطاليا ديناً يمثل 150 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي، أعلى نسبة في منطقة اليورو بعد اليونان.
وفي هذا السياق، إيطاليا بحاجة ماسة من أجل الاستمرار إلى المساعدات التي يوزعها الاتحاد الأوروبي في إطار خطته للإنعاش الاقتصادي بعد وباء «كوفيد - 19»، التي يمثل هذا البلد أول المستفيدين منها وبفارق كبير عن الدول الأخرى.
وأوضح المؤرخ مارك لازار لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يمكن لإيطاليا أن تسمح لنفسها بالاستغناء عن هذه المبالغ المالية»، معتبراً «هامش التحرك أمام ميلوني محدوداً جداً» على الصعيد الاقتصادي. في المقابل، بإمكانها الوقوف في صف وارسو وبودابست في معركتهما مع بروكسل «حول مسائل الدفاع عن المصلحة الوطنية بوجه المصالح الأوروبية».
ومثلما فعلت قبلها زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان، تخلت جورجيا ميلوني في نهاية المطاف عن مشروعها القاضي بالخروج من اليورو، لكنها تطالب بـ«مراجعة قواعد ميثاق الاستقرار» المعلقة بسبب الأزمة الصحية، التي تحدد سقف العجز في ميزانية الدول وديونها بـ3 في المائة و60 في المائة على التوالي من إجمالي ناتجها المحلي.
وفي المسائل الاجتماعية، تعتمد ميلوني المتحدرة من روما مواقف محافظة متشددة، وهي أعلنت في يونيو (حزيران): «نعم للعائلة الطبيعية، لا للوبي مجتمع الميم! نعم للهوية الجنسية، لا لآيديولوجيا النوع الاجتماعي!».
كما أن وصولها إلى السلطة سيؤدي إلى إغلاق حدود بلد يصل إلى سواحله سنوياً عشرات آلاف المهاجرين، وهو ما يثير مخاوف المنظمات غير الحكومية التي تغيث مهاجرين غير قانونيين يعبرون البحر في مراكب متداعية هرباً من البؤس في أفريقيا.
ويتفق الخبراء منذ الآن على أن مثل هذا الائتلاف الحكومي الذي ستواجه فيه ميلوني تحدياً حقيقياً في التعامل مع حلفاء مربكين، سواء سيلفيو برلوسكوني أو ماتيو سالفيني، لن يستمر طويلاً في بلد معروف بافتقاره إلى الاستقرار الحكومي.


إيطاليا إيطاليا أخبار الانتخابات

مشاركة الخبر: الإيطاليون يصوتون في انتخابات تميل كفتها لصالح اليمين المتطرف على وسائل التواصل من نيوز فور مي

local_library إقرأ أيضاً في آخر الأخبار

المسلمون يترقبون انتخابات الاتحاد الأوروبي هل سيصوتون

المسلمون يترقبون انتخابات الاتحاد الأوروبي هل سيصوتون

منذُ 55 دقائق

عقلها يقبل منطقية تلك الرسائل التي يرسلها ساسة الاتحاد الأوروبي ولكن للمرة الأولى فإن قلبها ليس مرتاحا بهذه الجملة...

سرايا القدس تبث رسالة لمحتجز إسرائيلي سأخبركم ما الذي جرى للأسرى شاهد

سرايا القدس تبث رسالة لمحتجز إسرائيلي سأخبركم ما الذي جرى للأسرى شاهد

منذُ 55 دقائق

نشرت سرايا القدس مقطعا مصورا لأحد الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها في قطاع غزة وقال إنه سيوجه رسالة للجمهور...

روسيا تعلن قرب إقامة علاقة كاملة مع طالبان لا زالت مصنفة إرهابية

روسيا تعلن قرب إقامة علاقة كاملة مع طالبان لا زالت مصنفة إرهابية

منذُ 55 دقائق

قال مسؤول روسي إن بلاده باتت قريبة من الاتفاق مع حكومة طالبان في أفغانستان على إقامة علاقات كاملة علما أن موسكو لا تزال...

دراسة لسنوات تكشف الكثير عن اضطراب الشراهة احتمالية كبيرة للانتكاس

دراسة لسنوات تكشف الكثير عن اضطراب الشراهة احتمالية كبيرة للانتكاس

منذُ 55 دقائق

كشفت دراسة جديدة أن أغلب من يعانون من اضطراب الشراهة تمتد معهم الأعراض لسنوات طويلة رغم أن الكثير من الدراسات تحدثت...

نقابة الصحفيين الحكم بسجن الصحفي أحمد ماهر 4 سنوات يحمل دوافع سياسية
نقابة الصحفيين الحكم بسجن الصحفي أحمد ماهر 4 سنوات يحمل دوافع سياسية
منذُ 56 دقائق

أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين الثلاثاء الحكم الجائر بحبس الصحفي أحمد ماهر أربع سنوات من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة...

مركز نداء الكرامة يندد بالمجازر الصهيونية في مخيم رفح
مركز نداء الكرامة يندد بالمجازر الصهيونية في مخيم رفح
منذُ 58 دقائق

ندد مركز نداء الكرامة بالمجازر الوحشية والنازية التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق النازحين في مخيم...

widgets إقراء أيضاً من صحيفة الشرق الأوسط

السعودية تتقدم للمستوى الثاني في مؤشر مكافحة جرائم الاتجار بالبشر
فاوتشي حصيلة وفيات كورونا في أميركا أعلى بلا شك من المعلن
دمية كاترينا من باربي تقسم الآراء في المكسيك
ما هي مدة الحماية التي توفرها لقاحات كورونا ضد الطفرات الجديدة