إحياء "يوم الأرض" بالداخل الفلسطيني تحت شعار "أوقفوا الحرب على غزة"
شارك الآلاف في الداخل الفلسطيني، اليوم السبت، في مسيرة لإحياء الذكرى الـ48 لـ"يوم الأرض" في قرية دير حنا بالجليل الأسفل تحت شعار "أوقفوا الحرب على غزة".
وبدأت فعاليات يوم الأرض صباح اليوم السبت، بزيارة عوائل الشهداء في سخنين وزيارة الأضرحة ووضع أكاليل الورود عند النصب التذكاري في سخنين، كما شهدت بلدة كفركنا والطيبة نشاطات محلية.
وانطلقت المسيرة من ساحة الشهداء في قرية ديرحنا وهتف المتظاهرون "أرض الملل أصحابها مش لبيبي (بنيامين نتنياهو وكلابها"، و"ما منهاب إسرائيل أم الإرهاب"، و"غزة هاشم ما بتركع للدبابة والمدفع".
وقال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة إنّ "الرسالة من دير حنا في الذكرى الـ48 ليوم الأرض الخالد هو أن 48 في هذا العام حاضرة أكثر بكثير من عام 1976... جرائم الإبادة على أبناء شعبنا في غزة أعادت وبقوة نكبة عام 1948. هذه الجرائم المستمرة أيضاً على أهلنا في الضفة وهذا الحصار السياسي في الداخل الفلسطيني يؤكد مرة أخرى أننا عدنا إلى المربع الأول، وأن صراعنا مع الصهيونية كحركة استيطان استعماري هو نضال طويل من أجل الحرية والعدالة والمساواة للجميع على أرض فلسطين التاريخية".
من جهته، قال الأب سيمون خوري من قرية كفر لـ"العربي الجديد": "في الحقيقة، النكبة لم تنته، ما زلنا نعيش النكبة كل يوم، هو يوم أرض علينا أن لا ننسى هذا، لا أن نحتفل، يوم الأرض يوم في السنة وندخل في سبات عميق".
وتابع "هُدمت مئات المدن والقرى الفلسطينية وصُودرت الأراضي وتشرد شعبنا، وهذا ما زال حتى هذه اللحظة، هناك من يقتل من أبناء شعبنا. هناك عشرات آلاف الضحايا والمصابين وهدم البيوت والتشريد، لذلك النكبة لم تنته".
وأضاف خوري "لتنظروا إلى قرانا العربية، أصبحت مثل المخيمات الفلسطينية مع عدة طبقات لفوق دون توسيع الخرائط الهيكلية، لذلك هذا يعيق تقدم أبنائنا من بناء بيوت وإقامة عائلات وهذا مخيف للغاية".
وأردف "رسالة إلى أبنائنا، تمهلوا عندما تسيرون على هذه الأرض، فربما تسيرون على أجساد أبنائنا وأجدادنا الذين سبقونا. علينا أن نسير في الاحترام اللائق والكرامة المطلوبة والإيمان بالله تعالى، لهم السلاح ولنا الله، لهم السلاح ولنا الحق والله للحق نصير".
وقال محمد كناعنة أبو أسعد من قيادة حركة أبناء البلد لـ"العربي الجديد": "في الذكرى الـ48 ليوم الأرض الخالد رسالة شعبنا من الداخل الفلسطيني أوقفوا الحرب الآن على أهلنا في غزة، وأوقفوا حرب الإبادة البشعة؛ هذه الحرب التدميرية التي لم تحصل على مر التاريخ، هذه الإبادة التي تحصل للنساء والأطفال والشباب وللحجر والبشر في غزة".
وأضاف "نحن جزء من هذا الشعب، هذا شعبنا الذي يذبح هناك، نحن نطلق صرختنا وصرخة شعبنا في كل قواه بكل أطيافه هنا في الداخل الفلسطيني، إلى جانب شعبنا في وقف الحرب ووقف العدوان والقتل والدمار في غزة وحتما رسالة الحياة ستنتصر على آلة الدمار والحرب".
وقال الناشط محمود عواودة وهو أحد المشاركين في التظاهرة: "هذا العام الرسالة مختلفة بسبب الحرب على غزة وسفك الدماء واقتحامات على مسجد الأقصى المبارك. أطلب من كل شاب أن يشارك بسبب العنصرية. على الجميع المشاركة في كفر كنا ودير حنا من أجلنا ومن أجل أرضنا".
ومضى قائلاً: "هذه الأرض لنا، وهم يحاولون سرقة أراضينا، على الكل أن يكون صاحياً وفاهماً. الدم يسفك في غزة".
وانطلقت شرارة يوم الأرض عام 1976 من مثلث الأرض، منطقة البطوف، سخنين عرابة ودير حنا، في الجليل الأسفل بالداخل الفلسطيني، عندما سقط ستة شهداء في 30 مارس من ذلك العام في سخنين وعرابة ودير حنا وكفر كنا والطيبة، بعد مصادرة حكومة الاحتلال عشرات آلاف الدونمات من الأراضي العربية. وخرجت احتجاجات رافضة للقرار الإسرائيلي الهادف إلى تهويد الجليل، وإقامة مستوطنات جديدة عليه، وتفريغه من العرب.
مشاركة الخبر: إحياء "يوم الأرض" بالداخل الفلسطيني تحت شعار "أوقفوا الحرب على غزة" على وسائل التواصل من نيوز فور مي