دوافع تحديد جلسة بقضية التآمر في تونس دون إعلام المحامين والمعتقلين
تم نشره منذُ 1 شهر،
بتاريخ: 25-10-2025 م الساعة 04:38:58 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-2369332.html في :
اخبار سياسية بواسطة المصدر :
العربي الجديد
أكدت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين في تونس أن تعيين جلسة الاستئناف في قضية التآمر يوم الاثنين المقبل دون إعلام المحامين والمعتقلين هو مجرد محاولة من قبل السلطة لإلهاء الرأي العام، مبينة أن هناك رغبة من قبل السلطة للتسريع وغلق الملف، وهذا يضرب من جديد كل القوانين والأعراف المحليّة والدوليّة. وأضافت التنسيقية في مؤتمر صحافي استثنائي، اليوم السبت، في مقر الحزب الجمهوري، أن هذه المستجدّات خطيرة وتعتبر من التعديّات الصارخة على الحقوق والحريّات والقوانين.
وأكدت عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين دليلة مصدق أن الهيئة علمت مصادفة بأنه تم تعيين جلسة في قضية التآمر يوم الاثنين، مشيرة إلى أنه جرى تحديد الموعد دون إعلام المعتقلين ولا هيئة الدفاع، التي لن تتمكن من الاجتماع وإعداد الدفاع في هذا الوقت القصير. وأضافت في كلمتها أن الجلسة ستكون عن بعد وكأن "هناك رغبة من قبل السلطة في إلهاء الرأي العام والتسريع بغلق هذا الملف، فالنظام يريد أن تكون المحاكمة خلسة". ولفتت مصدق إلى أن المعتقلين لم يلتقوا القاضي إلا مرة واحدة في بداية التحقيق، وأن "السلطة لا تريد أن يكشف الرأي العام حقيقة الملف المبني على شهادات زور وروايات غير منطقية". وبينت أن ما يحصل من ممارسات لا يخلو من تعد صارخ على الحقوق وخروقات لأبسط الإجراءات، ولذلك ستواصل هيئة الدفاع دفاعها عن المعتقلين.
وقالت مصدق في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "الهدف من التسريع بالجلسة ألّا تعلم هيئة الدفاع ولا المعتقلين بذلك وتمر خلسة"، مبينة أنهم سيحضرون الجلسة رغم كل ذلك، وسيطالبون "بإحضار موكليهم في الجلسة القادمة. خاصة أن المعتقلين يرفضون أن تجرى المحاكمة عن بعد".
وأكدت عضو تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين منية براهم، في كلمة لها، أنه رغم "الظروف السجنية والصحية، لا يزال المعتقلون السياسيون صامدين"، مبينة أنهم، العائلات، فوجئوا بموعد الجلسة ولكنهم كانوا يتوقعون كل شئ من قبل السلطة. وبينت أن ما حصل هو "محاولة لإلهاء الرأي العام نتيجة الانسداد السياسي والأزمات الخانقة التي تعيشها تونس"، خاصة ملف التلوث في قابس الذي عجزت السلطة عن إيجاد حلول له، وأضافت براهيم أن السلطة "عمدت إلى تعيين جلسة سريعاً في محاولة لضرب محاولات المحاكمات العادلة"، مؤكدة أن محاولات السلطة التنفيذية لن تثني العائلات عن مقاومة الاستبداد.
وأوضحت براهم في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "النظام السياسي في تونس يقوم بسياسة إلهاء واضحة لعجزه عن إيجاد حلول للأزمات التي تعيشها البلاد، مؤكدة أن النظام وصل إلى نهاية الطريق، وأحداث قابس علامة فارقة في العجز الذي وصلت إليه منظومة الحكم"، مشيرة إلى أن سياسة الإلهاء "هي محاولة لتوجيه اهتمام التونسيين عن ملف قابس وذلك بالتضحية بأبرياء في قضية التآمر وضرب الجمعيات كما حصل اليوم مع جمعية النساء الديمقراطيات".
أما أمين عام التيار الديمقراطي نبيل حجي، فقال في كلمته إن ما يحصل في القضاء عبث، مبيناً أن تعيين جلسة يوم الاثنين دليل على أن السلطة تتربص بالمتهمين. وأضاف: "عندما يكون هناك تآمر حقيقي، فالسلطة تصمت، ولكنها تتحرك في قضية مفتعلة زعمت أنها تآمر". وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير في كلمته إن "الرسالة موجهة الى التونسيين لأنه للأسف، يجرى تحريك هذه الملفات في محاولة من السلطة لإلهاء الرأي العام وامتصاص حالة الغضب والاحتجاج الحاصل في قابس"، موضحاً أن "هناك سوء نية في التعامل مع كل ما يحصل وحتى في اختيار موعد الجلسة".
وأكد الصغير أن الشعبوية والخطابات المدمغجة سقطت وأصبحت محل تندر ولم تعد السلطة في تونس قادرة على استمالة عاطفة الشعب، وقال الصغير في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "قضية التآمر لا تخلو من التشفي والتجاوزات والخروقات التي رافقت مسار القضية"، مبيناً أن المحاكمة عن بعد هي "محاولة للهروب من المواجهة. ومحاولة لمزيد من توظيف القضاء. واذا لم يُركَّز على هذه الخروقات، فالمستقبل خطير، ولذلك لا بد من المطالبة بتأجيل الجلسة والتنديد بهذه المظلمة".
وقال المنسق العام لائتلاف صمود وسام الحامي في تصريح لـ"العربي الجديد": "إننا بعيدون جداً عن المحاكمات العادلة، وما يحصل في قضية التآمر وعدة قضايا بعيد عن استقلالية القضاء، والمنظومة القضائية تعيش أزمة عميقة"، وحول تعليق نشاط جمعية النساء الديمقراطيات مدة شهر الذي أُعلن عنه اليوم، رد المحامي بأن الجمعية تتعرض منذ نحو سنة إلى تضييقات وتتبع لتمويلاتها، ولكن اختيار هذا التوقيت غير بريء، خاصة أن البلاد تعيش على وقع تحركات احتجاجية، وبالتالي تم تحريك عدة ملفات.
مشاركة الخبر: دوافع تحديد جلسة بقضية التآمر في تونس دون إعلام المحامين والمعتقلين على وسائل التواصل من نيوز فور مي