إيران وإسرائيل وسايس بيكو عربي في اليمن

إيران وإسرائيل وسايس بيكو عربي في اليمن!

تم نشره منذُ 1 اسبوع،بتاريخ: 17-04-2024 م الساعة 09:50:57 الرابط الدائم: https://newsformy.com/news-2071357.html في : اخبار محلية    بواسطة المصدر : المشهد اليمني

في ديسمبر 2012 وجدت السفير الإيراني محمود علي زاده، صدفة في إحتفال في السفارة اليابانية في صنعاء، ولا أعرفه من قبل، وقال: أنا أطالب الخارجية من فترة بتحديد موعد معك (كنت في الإعلام)ولم يردوا!

قلت سوف أبلغ المكتب لتحديد موعد وسيتم إبلاغك.اتصلت بالرئيس هادي، لأستأذنه، فقال لي : تمام شوف أيش عند السفير!

وعادة لا يُستأذن الرئيس في لقاءات مع سفراء الدول الصديقة.

قابلت السفير الإيراني، وقلت له : كل العالم يؤيد ويدعم الوضع في اليمن؛ ما عداكم أنتم! ونحن نحترم إيران شعب وحضارة وإخوة وجيره، لكنكم أتعبتم اليمن كثيراً، وبدلا من التعامل مع الدولة ودعمها؛ تقدموا الدعم والرعاية لمن يعمل على تقويض الدولة؛ المتمردين الحوثيين والإنفصاليين.

قال إن سياسة بلاده مع أمن اليمن واستقراره، ومع وحدته؛ وقلت كيف يستقيم ذلك وأنتم تساندون المتمردين الحوثيين؛ وتقدمون الدعم للإنفصاليين على الملأ، وذكرت له قناة عدن لايف التي كانت تبث حينذاك، من جنوب بيروت!

وقال: أنا هنا سفير لبلدي، لم يسألني أحد أو يدعوني أحد ليطرح علي أي شيء، وتساءل هل تحدث أي من المسؤليين اليمنيين مع إيران، وطرح عليها أي شيء؟!

في غضون تلك الأيام، زارني صحفي من صحيفة الشرق السعودية، وأجرى معي لقاءاً صحفياً، ودار كثير من الحوار حول إيران، ومما قلت: إيران لديها مشروع قومي وتعمل له باهتمام بالغ مستلهمة إرثها الإمبراطوري، والعرب لا يملكون مشروعا مماثلا، أو موازيا، ولا يشغلون بالَهم بشيئ منسق وموحد، مع أن لدينا نحن أيضاً إرثاً إمبراطورياً منذ عهد عمر!

عندما احتل الحوثيون صنعاء، رأينا ابتهاج إيران، والحديث عن السيطرة على العاصمة العربية الرابعة؛ ورأينا صمتاً عربيا مطبقاً ومريباً وغريبا.

أما في اليمن فقد غزا الحوثيون، صنعاء، ببضعة آلاف من المليشيا، وهي محاطة بأكثر من مائة الف من العسكر المجهزين بأحدث المعدات والعتاد والأسلحة، لكن صنعاء كانت في عهدة الساسة الأغبياء (الوصف لجمال بن عمر )، الذين قالوا لجمال : سوف يعود الحوثي إلى صعدة بعد ما يصفي حساباته (وحسابات الساسة) في جامعة الإيمان والفرقة الأولى مدرع!

ومع وصول الحوثي إلى عدن، جاء التدخل العربي، وبقدر ما تفاءل كثيرون بنتائج ذلك التدخل العربي، للوهلة الأولى، لكن السؤال؛ كان وسيبقى؛ لماذا كانت عدن خطاً أحمر؛ وصنعاء ليست كذلك؟!

هل كان مشروع تجزئة اليمن مضمراً منذ البداية؛ يعني مشروع سايس بيكو عربي لليمن! ويكون ذلك هو المشروع القومي العربي في القرن الواحد والعشرين، مقابل مشاريع إيران، وإسرائيل، التي صارت قريبة من قلوب بعض العرب، ويسعون في ودها ورضاها، ويلوذون بها، ويؤملون فيها خيراً.

هناك عرب أشقاء، يقولون : اليمن لن يبقى واحداً، ونحن إذا وعدنا أوفينا! ولاحظنا أحدهم قبل أيام؛ يقول : تشرفت بصلاة العيد في جزيرتنا الغالية على قلوبنا، سقطرى، التي تودع اليمن البائس وتكون جزء من الإمارات.. ولم يؤاخذه أحد!

وقال مسؤول عربي كبير من قبل، حققنا اهدافنا، وسلمنا الجنوب لأهله؛ يقصد الإنفصاليين!

عشية التدخل العربي، في اليمن، ظن كثيرون أن هناك مشروعاً عربياً، في طور النشوء؛ وإن إنقاذ اليمن وشعب اليمن من المليشيات الطائفية المدعومة من إيران، مؤكد، كما ورد في نص بيان مجلس التعاون، رداً على رسالة الرئيس هادي،وأن التحرير لن يستغرق سوى شهور!

بعد عشر سنوات من التدخل العربي؛ إدرك اليمنيون الحقيقية، بمرارة، وأن المشروع العربي المأمول ما يزال في طي الغيب، وقد احتار اليمنيون في نوايا بعض أشقائهم العرب تجاه اليمن، خاصة دعم مشروع الانفصال، من قبل البعض، والسكوت عليه من قبل آخرين.

إيران لم تهزم إسرائيل،ولن تستطيع في المدى المنظور، كما لم يستطع العرب من قبل، لكن إذا أُخذ بعين الاعتبار الدعم الموجه لحماس من إيران، وهو دعم لخدمة التطلعات الإمبراطورية الإيرانية،وكذلك دعم حزب الله، وما تسبب فيه ذلك الدعم من أضرار ومتاعب لإسرائيل وحلفائها، على مدى عقود؛ فإن ذلك مما لا يستهان به في سياق الصراعات والطموحات القومية لإيران.

إيران في طريقها للسلاح النووي، ولنا أن نتخيل مواجهتها مع خصومها بعد عشر سنوات أو عشرين سنة من الآن.

الصراع المرير محتدم في منطقتنا منذ بداية القرن الماضي، وما يزال مستمراً، ولم يرسو على بر بعد، وسوف يستمر، وهو مستمر منذ ما قبل "غُلبت الروم" وقد يصل إلى حالة توازن، وتفاهم ضمني،وربما هيمنة، ونخشى أن يظل العرب، ميدان الصراع التاريخيّ وتقاسم النفوذ والتبعية، وهم بدون مشروع جامع،وليسوا فاعلين كما يجب، وإنما مجرد مناذرة وغساسنة! ويريدون تقسيم اليمن!

إسرائيل تفتك بالعرب منذ حوالي قرن، وإيران، بالتصميم والنفس الطويل، تمضي لتحقيق أهداف الهيمنة، على منطقتنا منذ عهد الشاه، وتعاظم ذلك مع حكم الملالي.

نحن في اليمن، في وضع من لا يستطيع أن يعبر حتى عن الألم، كما ينبغي، من مواقف البعض، وإيران خصم حقيقي لليمن باختيارها ودعمها لمن يضر اليمن، وتتطلب اليمن في محنتها، دعماً عربياً نوعياً، أفضل بكثير مما هو متاح لحد الآن، هل ممكن أن نقول كما تفعل إيران مع حلفائها في المنطقة، أو أمريكا مع إسرائيل؟

ندرك صعوبات وتعقيدات الوضع العربي، والتجربة مريرة، لكن ما يزال التطلع قائماً، والحلم مشروعاً.

الفلسطينيون في محنتهم المأساوية الطويلة المتجددة، كثيراً ما يسألون أيضاً بمرارة وألم؛ أين العرب؟!

نقلا من صفحة الكاتب على منصة (إكس)

مشاركة الخبر: إيران وإسرائيل وسايس بيكو عربي في اليمن! على وسائل التواصل من نيوز فور مي

local_library إقرأ أيضاً في آخر الأخبار

رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفيرة سويسرا ووفد اليونيدو لمناقشة برنامج المناطق الصناعية الصديقة للبيئة

رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفيرة سويسرا ووفد اليونيدو لمناقشة بر...

منذُ 25 دقائق

استقبل السيد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس السيدة إيفون بومان سفيرة دولة سويسرا...

Veeam لحماية البيانات تكرم ICT Misr وتمنحها لقب Egypt Partner of The Year

Veeam لحماية البيانات تكرم ICT Misr وتمنحها لقب Egypt Partner of The Y...

منذُ 25 دقائق

قامت شركة Veeam العالمية الرائدة في حلول البرمجيات والمتخصصة في حماية البيانات بتكريم شركة ICT Misr لحلول التكنولوجيا وذلك...

اتساع رقعة الاحتجاجات والطلبة يدخلون مبنى تاريخيا في جامعة كولومبيا شاهد

اتساع رقعة الاحتجاجات والطلبة يدخلون مبنى تاريخيا في جامعة كولومبيا شا...

منذُ 25 دقائق

تواصل الاحتجاجات الطلابية في عشرات الجامعات الأمريكية حراكها المناصر للشعب الفلسطيني وسط اتساع رقعة التظاهرات لتشمل...

إغلاق فروع لـكنتاكي المقاطعة تضغط على الشركات الأمريكية في إندونيسيا وماليزيا

إغلاق فروع لـكنتاكي المقاطعة تضغط على الشركات الأمريكية في إندونيسيا و...

منذُ 25 دقائق

كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن شركتي جنرال أتلانتيك وسي في سي قررتا إيقاف مبيعات حصص بملايين الدولارات في الشركات التي...

الله يسهل عليك يما ردة فعل والدة شهيد تلقى تفاعلا واسعا شاهد
الله يسهل عليك يما ردة فعل والدة شهيد تلقى تفاعلا واسعا شاهد
منذُ 25 دقائق

قالت الأم الغزاوية التي أثرت في قلوب جل منصات التواصل الاجتماعي فهل من مزيد الحمد لله حتى ترضى يا الله أنت تريد وأنا أريد ...

رياضي تركي مهدد بخسارة لقب البطولة بعد رفعه علم فلسطين سأفعلها مجددا
رياضي تركي مهدد بخسارة لقب البطولة بعد رفعه علم فلسطين سأفعلها مجددا
منذُ 26 دقائق

قال الرياضي التركي علاء الدين أكيوز ردا على فتح الاتحاد الأوروبي لبطولة الكونغ فو تحقيقا بحقه أنا فخور بنفسي على...

widgets إقراء أيضاً من المشهد اليمني

الكشف عن شرط حوثي صادم مقابل السماح بنقل البنوك إلى عدن
انهيار كارثي للريال اليمني والعملات الأجنبية تكسر كل الحواجز وتصل إلى مستوى قياسي
يوم حزين لعرب افريقيا خسارة مفاجئة لتونس أمام ناميبيا
فضيخة كبرى إسرائيل على علم ودراية بموعد وتوقيت الرد الإيراني